وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤ - الفصل الثاني في الميراث
المرتبة الثانية: الأخوة و الأجداد، و إنما ينتقل الارث إليهم حيث لا يكون أحد الأبوين و لا أحد الأولاد و إن نزل، و لهما أيضاً عدة أحوال:
(١) اجتماع الأجداد و الأخوة فإما أن تتحد النسبة فيكون الجميع للأب أو الجميع للأم أو تختلف فيكون الأجداد للأم و الأخوة للأب أو بالعكس فإن كان الجميع للأب كجد أو جدين لأب مع أخ أو أخوين لأب أو أبوين فالمال بأجمعه لهم بالسوية و إن كان معهم جدة أو أخت أو أكثر اقتسموه بالتفاوت لذكر منهما ضعف الأنثى، و إن كانوا جميعاً للأم اقتسموه بينهم بالسوية مطلقاً للذكر مثل الأنثى، و إن اختلفت فكان أجداد و جدات للأب و أخوة و أخوات للأم أو بالعكس فالذي يتقرّب بالأم له الثلث بالسوية تعدد أو اتحد و لمن يتقرّب بالأب الباقي بالتفاوت إن كان متعدداً.
(٢) انفراد الأجداد عن الأخوة و قد علم حكمهم و إن للأجداد من الأم الثلث إن اتحد و لهم بالسوية إن تعددوا و للأجداد من الأب الباقي بالتفاوت إن تعددوا و له كل الباقي إن اتحد.
(٣) انفراد الأخوة عن الأجداد فأما إن تجتمع الكلالات الثلاث أو تنفرد فإن اجتمعوا سقطت كلالة الأب وحده بكلالة الأبوين و كان لكلالة الأم السدس إن كان واحداً و الثلث إن كان أكثر يقتسمونه بالسوية و الباقي لكلالة الأبوين فإن لم يكونوا فلكلالة الأب بالسواء إن تساووا و بالتفاوت إن اختلفوا و إذا لم يكن من الكلالات سوى الأخوات فإن كانت واحدة فلها النصف بعد النصيب الأعلى للزوج أو الزوجة و الباقي ردّ عليها و إن كانت أكثر فالثلثان بعد نصيب الزوجة ايضاً و مع الزوج تعول الفريضة بسدس و النقص على البنات، و إن فقد الأخوة قام اولادهم مقامهم في جميع ما ذكر، و الجد الأدنى يحجب الأعلى و لا يحجب ابن الأخ و إن نزل كما أن الأخ لا يحجب الجد و إن علا.
المرتبة الثالثة: أولو الأرحام، و هم الأخوال و الأعمام، و لا فرض هنا أصلًا بل الجميع يرثون بالقرابة و لا يرثون إلَّا بعد عدم وجود أحد من الأجداد و إن علوا و الأخوة و إن نزلوا و لهم أيضاً أحوال:
(١) اجتماع الأخوال و الأعمام مع التعدد في كل جهة أو الاتحاد فللأخوال و الخالات الثلث و لو كان واحداً، و إن تعددوا فبالسوية مطلقاً و للأعمام و العمات الثلثان و إن كان واحداً و إن تعددوا و اختلفوا فبالتفاوت و إلَّا فبالسوية.
(٢) انفراد الأعمام، و المنفرد عما أو عمة له المال كله، و إن تعددوا فإن اتخذت جهة القرابة بأن كانوا جميعاً لأبوين أو لأب فقط اقتسموا المال بينهم بالسوية لو كانوا ذكوراً و إلَّا فبالتفاوت و إن اختلفت و اجتمعوا سقطت عمومة الأب فقط بعمومة الأبوين ثمّ للعم من الأم السدس إن كان واحداً و الثلث أن كان أكثر بالسوية و الباقي للعمومة من الأبوين واحداً أو أكثر بالتفاوت فإن لم يكن أعمام للأبوين قام الأعمام من الأب فقط مقامهم.