وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣ - الفصل الثاني في الميراث
الفصل الثاني في الميراث
الأرث: انتقال المال من شخص عند موته إلى آخر، و موجبه أمران:
١- نسب.
٢- سبب.
الأمر الأول: النسب: تولد شخص من آخر أو تولدهما من ثالث و له ثلاثة مراتب لا ترث الثانية إلَّا بعد فقد التي قبلها جميعاً أو حصول مانع لها من الارث.
المرتبة الأولى: الأبوان و الأولاد، و لها أحوال:
(١) اجتماع الأصول و الفروع معاً فلكل واحد من الأبوين سدس و الباقي للأولاد فإن كانوا ذكوراً فقط اقتسموا الثلثين بالسويّة و إلَّا فللبنت سهم و للولد سهمان و الأولاد يقومون مقام آبائهم عند فقدهم أو منعهم من الارث و الأبوان لا يمنعون أحفادهم و إن نزلوا و يأخذ كل واحد نصيب من يتقرب به فيأخذ ولد البنت سهماً و بنت الابن سهمين.
(٢) انفراد الأبوين فللأم ثلث و الباقي للأب و لو كان معهما للميت أخوان أو أخ أو اختان أو أربع أخوات مسلمين لا شيء فيهما من موانع الارث الآتية حجبوا الأم و أنزلوا حقّها من الثلث إلى السدس و صار الباقي كله للأب.
(٣) انفراد الأولاد و هي أوضح الصور فالمال كله لهم بالسويّة إن كان الجميع ذكوراً أو إناثاً و بالتفاوت إن كانوا مختلفين.
(٤) انفراد الأم فالمال كله لها الثلث فرضاً و الباقي رداً كما أنه بأجمعه للأب قرابة لو أنفرد و لو انفرد الولد فإن كانت بنتاً فلها النصف فرضاً و الباقي رداً و إن كان ذكراً فالكل له قرابة.
(٥) انفراد الأم أو الأب مع الأولاد فله اولها السدس و الباقي للولد واحداً أو متعدداً متساويين أو مختلفين.
(٦) انفراد البنتين فصاعداً فلهما الثلثان فرضاً و الباقي رداً.
(٧) البنت أو البنتان فأكثر مع الأب أو الأبوين، للبنت النصف مع أحد الأبوين و السدس له فرضاً و الباقي ردَّ عليهما بالنسبة فتكون الفريضة أرباعاً، و للبنتين فأكثر مع أحدهما الثلثان فرضاً أو السدس له كذلك و الباقي ردَّ على الجميع بالنسبة فتكون الفريضة أخماساً و مثلها ما لو اجتمعت البنت الواحدة مع كلا الأبوين فلكل واحد منهما خمس و لها ثلاثة، أما لو أجتمع الأبوان مع البنتين فصاعداً فقد استوعبت الفريضة المال الثلث و الثلثان و لا ردَّ.
نعم، لو كان هناك معهم زوج أو زوجة عالت الفريضة و دخل النقص على البنات أو البنت، و يختص من لا أكبر منه من الأولاد الذكور بثياب بدن الميت حبوة و خاتمه و سيفه و مصحفه إذا خلّف الميت غيرها و لم يكن سفيهاً و لا فاسد المذهب و لم يكن دين مستوعب و عليه قضاء ما فات الميت في مرض موته من صلاة و صيام.