وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥ - الغصبُ

الغصبُ

و هو الاستيلاء على مال الغير عدواناً، و لا ريب في حرمته عقلًا كحرمته شرعاً، كما أنه لا اشكال في أنه ضامن مع التلف و الاتلاف للعين و المنفعة بعموم قاعدة اليد و لو سكن الدار مع المالك فإن تصرّف مع المالك بالجميع ضمن الجميع منفعة و عيناً لو تلفت و لو لم يتصرّف إلَّا في النصف ضمنه فقط، و لو غصب الحامل ضمنها مع الحمل و لو منع المالك من امساك دابته المرسلة و كان امساكه سبباً لتلفها ضمن و إلَّا فلا، و كذا لو منعه من الجلوس على بساطه و لو غصب من الغاصب تخيّر المالك بالرجوع على من شاء منهما و يستقر الضمان على من تلفت العين في يده و الحر لا يضمن و لكن لو جنى عليه ضمن الدية، أما منافعه فهي مضمونة إن استوفاها بل و إن فوتها إذا كان كسوباً أو مطلقاً على الأحوط.

و الضابطة العامة إن الغاصب ضامن للعين و المنفعة سواءً تلفت بتلف سماوي أو اتلفها هو أو غيره مباشرةً أو تسبيباً أو استوفاها هو أو غيره. نعم، لو اتلفها غيره و رجع المالك عليه رجع هو على المتلف و يجب ردّ المغصوب إن كان موجوداً و المثل إذا فقد و إذا تعيّب ردّه مع الأرش و إن تعذّر المثل فالقيمة يوم التعذر، و الأحوط أعلى القيم من يوم التعذر إلى يوم الأداء و لو لم يكن مثلياً ضمنه من يوم الغصب إلى يوم التلف و لو زاد للصفة ضمنها و لو زادت العين بعمله رجع الغاصب بها عليه و عليه أرش النقصان و لو امتزج المغصوب بمساويه أو بأجود بحيث لا يمكن التمييز تخيّر المالك بين الشركة بالنسبة و بين أخذ المثل أو القيمة، و لو كان بالأدون تخيّر بين أخذه مع الأرش و أخذ المثل أو القيمة و منافع المغصوب للمالك و لو باع الغاصب المغصوب رجع المالك على المشتري بالعين و بجميع ما غرم و يرجع المشتري على الغاصب بالثمن و الغرامة ما لم ينتفع بمقابلها و لو زرع الغاصب كان الزرع له و الأجرة عليه للمالك و القول قول الغاصب في القيمة و قول المالك في عدم الرد.