وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩ - الصيد و الذباحة
الصيد و الذباحة
الأصل في كل حيوان خرجت روحه حرمة الأكل إلَّا ما ثبت ذكاته الشرعية بالعلم أو بالإمارة، و تحصل التذكية في ذوات الأنفس من الحيوانات المحللة الأكل بأمرين:
١- الصيد، و يتحقق بأمرين:
الأول: الكلب، فإذا قتل صيداً و هو الحيوان الممتنع كالنعم الوحشية حلَّ أكله بشروط ستة:
(١) كون الكلب معلماً يعدو إذا أرسله و ينزجر إذا زجره.
(٢) و إن لا يعتاد أكل كل ما يصيده.
(٣) أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه كولده أو لقيطه.
(٤) و أن يقصد ارساله و يسمي.
(٥) و أن لا يغيب عن العين.
(٦) و لو سمى غير المرسل لم يحل. نعم، لو نسبها معتقداً وجوبها حلّ و كذا لو شاركه كلب الكافر أو من لم يسم أو من لم يقصد.
الثاني: السهم، و يدخل فيه كل ما يقتل لا بثقله بل بحده كالسيف و الرمح و المعراض إذا خرق، و كذا كل ما يخرق من أنواع البندقيات الشائعة في هذه الأعصار سواءً كانت من حديد أو رصاص أو معدن فإنها إذا خرقت جسد الصيد و قتلته و كان المرسل مسلماً أو بحكمه و سمّى حين الرمي بشرط أن يستند القتل إليه حلَّ، فلو رماه و وقع في الماء فمات لم يحلّ إلَّا إذا علم بأنه مات فوقع و لو قدّه السيف نصفين حلّا تحركاً أو لا و لو تحرك أحدهما ذكاه إن كانت فيه حياة مستقرة، أما لو مات بعد قليل حل بلا تذكية، كذا لو رماه فلم يقتله فإنه لا يحل إلا بالتذكية و لو رمى الفراخ فقتلها لم تحل و لا يحل بسائر آلات الصيد كالحبالة و الفهود إلَّا بالتذكية أي الذبح.