وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - الصيد و الذباحة
٢- الذبح: و يشترط في الذابح: الإسلام أو بحكمه و لا تحل ذبيحة الناصب و الذمي، و أن يكون بالحديد مع القدرة و يجوز عند الضرورة بما يفرى الأوداج، و لا يحل إلَّا بعد قطع الأوداج الأربعة الوريدين و المريء و هو مجرى النفس و الحلقوم و هو مجرى الطعام فيكون الذبح تحت الخرزة المسماة بالجوزة بنحو تبقي بتمامها في الرأس، فلو بقي و لو بعضها في البدن حرمت و لو وقع الذبح فوقها و بقيت في البدن فإن سارع في قطعها قبل موته حلّت و إلَّا لم تحل، و يشترط أن يستقبل بالذبيحة القبلة و أن يسمى و لو أخل عمداً حرمت و لو نسي حلّت، و تذكية الإبل بنحرها فيطعنها في المكان المنخفض بيت الترقوتين و لا يلزم أن يتحرك بعد الذبح حركة الأحياء بأن تطرف العين أو يتحرك الذنب و يخرج الدم المسفوح بل يكفي أنه ذبح أو نحر و هو حي.
و ما يباع في سوق المسلمين يبنى على حليته مع الشك و لو تعذر الذبح أو النحر كالمتردي و المستعصي يجوز أخذه بالسيف و غيره مما يقتل حذر التلف، و لا يذكى إلَّا الحيوان الطاهر العين غير الإنسان و الحشرات كالفأر، و ابن عرس، و الضب و ما دونها كالهوام و لا على الكلب و الخنزير، و بالذكاة يطهر غيرهما و يخرج عن الميتة فقسم منه يحل أكله كالأنعام أهلية أو وحشية و كالظباء و قسم لا يحل كالسباع، و ذكاة السمك اخراجه أو خروجه من الماء حيّاً فلو وثب من النهر إلى الشاطئ و مات أو نضب الماء عنه حلّ و الضابطة العامة موته خارج الماء و لا يعتبر في مخرجه الإسلام بعد احراز موته خارج الماء، و لو اشتبه المذكي منه بغيره أي الذي مات في الماء أو مات في خارجه حرم الجميع، و ذكاة الجراد أخذه حيّاً و لو بحبالة و نحوها و لا يحل منه إلَّا الذي يستقل بالطيران فلا يحل الدّبا و هو ما لا يطير فعلًا، و ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته فأشعر أو أوبر، و بدونه فهو حرام و إذا خرج حيّاً بعد ذبح أمه لم يحل إلَّا بتذكيته.