وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦ - اللقطة

اللقطة

و هي قسمان:

١- لقطة المال المملوك و يعبّر عنه باللقطة من حيوان أو غيره.

٢- لقطة الإنسان و يعبّر عنه باللقيط.

و الكلام في الملتقط:

أولًا: و يشترط بلوغه و عقله فالتقاط الصبي و المجنون لا أثر له و للغير أن يأخذه منه و يدهما عليه لاغية و حريته فلا عبرة بالتقاط العبد إلَّا بأذن سيّده، و اسلامه إن كان اللقيط محكوماً بإسلامه و أمانته و حضوره فينتزع من البدوي و من يريد به السفر، كما ينتزع من غير الأمين.

أما اللقيط فهو كل انسان مجهول لا كافل له و لا يستقل بنفسه حراً كان أو عبداً فيلتقط الصبي و الصبية ما لم يبلغا أو يراهقا، و إذا عرفت أسرته أو ملتقطه الأول لم يصح التقاطه و وجب دفعه إليهم و إلَّا استحب، و استحب الاشهاد عليه و إن خيف تلفه وجب أخذه، و إذا ألتقط في دار الإسلام أو في بلد يمكن تولّده فيها من مسلم حكم بإسلامه و إلَّا فلا، و ينفق عليه من ماله إن كان معه مال و إلَّا فمن الوجوه العامة أو من بيت المال، و لو كان اللقيط مملوكاً يردّ إلى مالكه و يؤخذ منه ما أنفقه الملتقط إن لم يقصد التبرّع، و كذا في الحر إن وجد أهله.