وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١ - المطاعم و المشارب

المطاعم و المشارب

و المطعوم أما حيوان أو جماد، و الحيوان ثلاثة: أما بحري، أو بري، جوّي:

أما البحري: فلا يحل منه إلَّا ماله فلس كالسمك و إن زال عنه اتفاقاً كالكنعت و نحوه و لو وجد في جوفها سمكة أخرى حلّت حية خرجت أو ميتة إلَّا إذا ماتت في الماء بعد خروجها و إذا قذفت السمكة سمكة أخرى فإن كانت حية تضطرب و لن تتسلخ و تذهب فلوسها و ماتت خارج الماء حلّت و إلَّا فهي حرام، و بيض السمك تابع له في الحلية و لو اشتبه بفضلاته الأخرى يؤكل الخشن لا الأملس.

و أما البري: فلا يحل منه إلَّا النعم الأهلية الإبل و البقر و الغنم بجميع الأنواع من جميعها عدا الجلال و هو المتربي على العذرات النجسة مدة يعتد بها عرفاً و يطهر بمنعه منها، و كذلك و يحل منه أيضاً بقر الوحش و كبش الجبل و الحمير و الغزلان و اليحامير، و يكره الخيل و البغال و الحمير الأهلية، و تحرم السباع و كل ذي ناب كالأسد و الذئب و الثعلب، كما تحرم الوحوش مطلقاً كالأرنب و الضب و اليربوع و نحوها و الحشرات كذلك.

و أما الحيوان الجوي فيحرم من الطيور فوارسها من كل ذي ناب و مخلاب من سباع الطير و يحل بإحدى علامات ثلاث:

الأولى: ما كان دفيفه أكثر من صفيفه و لو تساويا أو شك فالأحوط الاجتناب.

الثانية: ما كانت له قانصة و هي للطير بمنزلة المصران للإنعام بل بمنزلة الكرش الذي يجتمع فيه الطعام قبل هضمه و كالحوصلة في بعض الطيور.

الثالثة: ماله صيصية و هي شوكة في رجل الطائر من جهة عقبه.

و يحرم بغاث الطير كالصعوة و الرخم و الحشرات الطائرة كالزنابير و النحل و الخفاش و الغراب الذي يأكل الجيف و الأبقع و الطاووس، و يحل غراب الزرع الرمادي و الحمام كله و العصافير أجمع و طير الماء و يحل منه ما فيه أحد علامات طير الهواء، و البيض تابع لحيوانه و المشتبه يؤكل منه ما أختلف طرفاه دون ما اتفق، و قد يحرم الحلال بالعرض كالجلال الذي يتغذى مدة بالعذرة.

و المجثمة و هي التي تجعل غرضاً و ترمى حتى تموت، و المصبورة و هي التي تجرح و تحبس حتى تموت، و يحل الجلال بالاستبراء في الإبل أربعون يوماً و البقر عشرون و الغنم عشر و في البط سبعة و في الدجاجة ثلاثة، و يحرم موطوء الإنسان مطلقاً و عقبه بعد الوطء بل يجب ذبحه و احراقه إن كان مأكولًا و إلَّا فيباع في بلد آخر و لو اشتبه استخرج بالقرعة.