وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢ - الشفعة

الشفعة

و هي حق أخذ الشريك حصة شريكه لو باعها من الشفع، مقابل الوتر يعني تكون له الحصتان مثلًا فإذا باع أحد الشريكين حصته المشاعة لأجنبي كان للشريك حق أخذها من المشتري بذلك الثمن بشروط:

(١) أن يكون غير منقول كالأرض و ما يتبعها من نخل و شجر و بناء فلا شفعة في المنقول كالثياب و الأمتعة و لا فيما لا يتبع الأرض كالنخلة مستقلة.

(٢) أن يكون مشاعاً لا مقسوماً إلَّا مع الشركة في الطريق أو الشرب من نهر أو ساقية.

(٣) أن يكون مما يمكن قسمته فلا شفعة في الدكاكين الصغار و الحمامات و نحوها.

(٤) أن يكون الانتقال بالبيع لا بغيره من النواقل و لا يبعد ثبوتها في الصلح الذي يقصد منه البيع و لو باع الشريك مع الوقف كان لصاحب الوقف الشفعة فيما باعه الشريك من الملك الطلق، و يشترط في الشفيع أن يكون مسلماً فلا شفعة لكافر على مسلم، و أن يكون قادراً على الثمن فلا شفعة للعاجز أو المماطل و يؤجل إلى ثلاثة أيام و لو ادعى انه في بلد آخر يؤجل بمقدار الذهاب و الإياب ما لم يتضرر المشتري، و إن لا يزيد الشركاء على اثنين، و لا يشترط فيه البلوغ و لا الرشد و لا العقل فتثبت للصغير و المجنون و السفيه و يأخذ لهم الولي مع الغبطة و تثبت للغائب و متى حضر أخذ و هي على الفور فلو أهمل سقطت، و يأخذ الجميع أو يدع، و بما وقع عليه العقد قليلًا أو كثيراً.

نعم، لا تلزمه المصارف الخارجة عن العقد من دلالة و نحوها، و قد تبيّن أن الشفيع يأخذ من المشتري و دركه عليه لا على البائع. نعم، يرجع المشتري على البائع.

و الشفعة تورث كالمال و لا يمنع الخيار من الأخذ بالشفعة و لا يمنع الأخذ بها من أعماله فلو حصل الفسخ بطلت، و إذا باع المشتري أو وهب أو وقف لا تبطل الشفعة و إذا أخذ بها بطلت، و القول قول المشتري بيمينه في مقدار الثمن و تسقط بالإسقاط و لو بظاهر الحال فإذا باع المشتري بحضور الشفيع و لم يشفع بطلت.