وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧ - اللقطة
أما اللقيط فهو المال الذي لا يد عليه و هي أما حيوان و يقال له الضالة، و أما غيره من الأموال و لقطة الحرم محرّمة لا تمس بيد و لو أن الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها، و يحسن إلحاق المشاهد الشريفة بها، و لقطة غيره يكره أخذها و يتأكد فيما يكثر نفعه و تقل قيمته مثل الإداوة و هي المطهرة و المحضرة و هي السوط و نظائرها.
ثانياً: و الملتقط هنا كل من له اهلية الاكتساب من صبي مميز أو مجنون أو غيرهما و يتولاها الولي، و حكمها إن لقطة الحرم يعرّفها حولًا فإن ظهر صاحبها أخذها و إلَّا بقيت أمانة إلى أن يظهر أو يدفعها لحاكم الشرع، و لقطة غير الحرم إن كانت قيمتها أقل من درهم جاز له تملكها من غير تعريف و لو ظهر صاحبها و العين باقية أخذها و إلَّا فلا ضمان و إن كانت درهماً فأزيد وجب تعريفها حولًا حسب المتعارف ثمّ يتخيّر بين الصدقة و التمليك فإن ظهر المالك و أجاز و إلَّا ضمن و لو دفعها إلى حاكم الشرع خلص من التعريف و برء من الضمان و لو كانت مما يفسد بالبقاء باعها و حفظ ثمنها أو يدفعه إلى حاكم الشرع و لا يجوز دفع اللقطة إلى مدّعيها إلَّا بالبينة أو الشاهد و اليمين لا بالأوصاف إلَّا إذا حصل القطع منها، و الضالة كل حيوان مملوك لا يد عليه فما لا يخاف عليه التلف لا يؤخذ و إذا أخذ ضمنه و عليه نفقته، و ما يخاف عليه التلف بالعرض كالبعير الكسير في غير ماء و لا كلاء فيجوز أخذه و هو لأخذه و هو كالشيء المباح، و ما يخاف عليه التلف بالذات كالغنم و صغار البقر و الإبل يجوز أيضاً أخذها فإنها لك أو لأخيك أو للذئب، و يتخيّر بين تملّكها مع الضمان و بين دفعها إلى حاكم الشرع و لا ضمان.