وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥ - الفصل الثاني في الميراث

(٣) انفراد الأخوال، فإن لم يكن وارث سوى الخال أو الخالة فله المال كله و إن تعددوا و اتحدت جهة القرابة اقتسموه بالسوية مطلقاً و إن أختلف سقط المتقرّب بالأب بالأخوال من الأبوين و كان للأخوال من الأم السدس إن كان واحداً و الثلث إن كان أكثر و الباقي للأخوال من الأبوين بالسوية في الجميع مطلقاً يقوم الأخوال من الأب مقام الأخوال من الأبوين عند فقدهم.

(٤) أن يجتمع الأخوال و الأعمام و تختلف جهة القرابة في كل منهما فالثلث للأخوال بينهم على ذلك المنوال للمتقرب بالأم فقط إن كان واحداً سدسه، و إن كان أكثر فثلثه، و الباقي للمتقرب بالأبوين أو المتقرب بالأب فقط عند عدمهم و الثلثان للأعمام المختلفين أيضاً على ذلك المنهاج سوى إن قسمة الأخوال بالسوية مطلقاً و الأعمام مع التفاوت بالتفاوت، و أولاد العمومة و الخؤولة أيضاً يقومون مقام آبائهم في جميع ما ذكر، و يأخذ كل واحد نصيب من يتقرّب به واحداً أو أكثر و الأقرب يمنع الأبعد فالخال يمنع ابن الخال و كذا العم و المتقرب من الأبوين يمنع المتقرب بالأب في جميع المراتب بشرطين:

١- تساوي الدرجة.

٢- اتحاد القرابة.

فالعم من الأبوين لا يمنع الخال من الأب لاختلاف القرابة، و الخال من الأب لا يمنعه ابن الخال من الأبوين لاختلاف الدرجة، و لكن الخال من الأبوين يمنع الخال من الأب لاتّحاد الدرجة، و يستثنى من قاعدة الأقرب يمنع الأبعد، مورد واحد و هو ابن العم لأبوين فإنه يمنع العم من الأب و يأخذ المال كلّه مع أن قاعدة الأقرب يمنع الأبعد يقتضي العكس، و لكن ثبت ذلك بالنص و الإجماع على خلاف القاعدة، و إذا فقد أعمام الميت و أخواله و عمّاته و خالاته و أولادهم انتقل الأرث إلى أعمام أبيه و أمه و أخوالهما و أولادهم و هكذا، و يجري فيهم كل ما تقدّم، و لو أجتمع السببان ورث بهما معاً كإبن عم لأب هو ابن خال لأم فيساهم الأعمام و الأخوال و لو كان أحدهما ممنوعاً ورث بالمانع كإبن عم لأب هو أخ لأم فإنه يرث بالثاني لا الأول.