وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤ - الحجرُ

الحجرُ

و هو منع الإنسان من التصرف في ماله لسبب من الأسباب و هي ستة:

(١) الصغر، و يمتد إلى البلوغ و علاماته ثلاث: إنبات الشعر أو الاحتلام أو إكمال خمسة عشر، و لا يبعد تحققه بالأربعة عشر في الذكر و إكمال تسع في الأنثى.

(٢) الجنون إلى أن يكمل عقله.

(٣) السفه إلى حصول رشده.

(٤) الرق إلى أن يتحرر.

(٥) مرض الموت مانع من إطلاق التصرف فيما زاد على الثلث إلَّا بإجازة الورثة كما سبق.

(٦) الفلس، و هو قصور أمواله عن ديونه فيمنع من التصرف في أمواله الخارجية بأربعة شروط:

١- ثبوت ديونه عند الحاكم.

٢- قصور أمواله عنها.

٣- حلولها.

٤- طلب أربابها من الحاكم إن يحجر عليه فإذا حجر عليه لم ينفذ تصرّفه في شي‌ء من أمواله الموجودة حين الحجر من بيع و إجارة و صلح فضلًا عن الهبة و الوقف و العتق.

نعم، لا يمنع من التصرفات الغير المالية و إن استلزمت مالًا كالنكاح و الطلاق و القرض و كل ما يلزمه في هذه التصرفات من المال يتعلق بذمته، و لا يضرب المقرض و الزوجة مع الغرماء كما أن له أن يكتسب بحيازة المباحات كالاحتطاب و الاحتشاش و نحوها، و يبيع و يشتري بالذمة و ما يحصل له من المال الجديد لا يدخل في الحجر و اقراره تنفذ عليه في ذمته لا على الغرماء و لو أقرّ بعين من أمواله التي حجر عليها تعلّقت قيمتها بذمته لمقرّ له و لا تحل ديونه المؤجلة بالحجر و لا يؤخر لها شي‌ء بل تقسم على الحالة.

نعم، تحل بالموت و لو ظهر دين حال بعد القسمة نقضت و من وجد عين ماله من الغرماء أخذها و لا يشاركونه فيها. نعم، غريم الميت لو وجد عين ماله فهو و سائر الغرماء بها سواء و ينفق عليه و على عياله الواجبي النفقة قدر الواجب إلى يوم القسمة من أمواله المحجور عليها إن لم يكن له مال جديد و لا تباع دار سكناه و لا ثيابه و خادمه و كتبه اللازمة لمثله و لا يكلف بالاكتساب إذا لم يكن من شأنه، و ولاية الطفل و المجنون للأب و الجد و لمنصوبهما و إذا تجدد الجنون أو السفه بعد البلوغ فالولاية للحاكم.