وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣ - الإقرار
الإقرار
و هو أخبار عن حق سابق أو ملكية آخر لعين و ليس له صيغة تخصه بل كلما أفاد معناه و لو بغير العربية أو بالكتابة و الإشارة و عبارته الصريحة له عندي كذا أو له في ذمتي كذا أو هذا الثوب لزيد و لو علّقه بالمشية أو على شرط أو على شهادة شخص بطل إن اتصل و كذا لو قال: إن شهد فلان فهو صادق. و لو قال: إن جاء آخر الشهر فله عليّ كذا لزم بخلاف إن جاء زيد فله عليّ، و لو قيل أ عليك لفلان كذا أو أ ليس لفلان عليك كذا فقال: نعم أو بلى أو أجل أو أنا مقرّ لزمه كل ذلك للظهور العرفي الذي عليه المدار في الإقرار، و يشترط في لزومه بلوغ المقر و عقله و الحرية، و لو قال له علي مال و فسّره بما يتملك لزم و لو لم يفسّر حبس عليه و الضابطة العامة في الإقرار أنه إذا أقرَّ بماله ظاهر في العرف ألزم به و إن لم يكن له ظاهر بأن كان مبهماً ألزم بتفسيره، و من ذلك الاستثناء المتصل و المنفصل فإن المتبع فيهما هو الظهور العرفي و لا يسمع الإنكار بعد الإقرار و لو أقرَّ بعبد في يده و أنكره المقر له فإن كان رقيته مشكوكة حكم بحريته و الأحوط مع ذلك أن يعتقه كل منهما و إن كانت معلومة رجع إلى حاكم الشرع من باب مجهول المالك.
هذا بعض الكلام في الإقرار بالمال، أما الإقرار بالنسب فيشترط في الإقرار بالولد مضافاً إلى ما سبق إمكان البنوة و الجهالة و عدم المنازع و تصديق الولد إن كان كبيراً و كذا غير الولد، و لا يتعدى التوارث إلَّا مع تصديق الولد الكبير و لو أقرَّ بأولى منه دفع له الميراث.