موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٢٠ - البنية التجهيزيّة
الثّورة ضد الإنتداب ١٩٢٦، عاقبت السلطات المعنيّة بعلبك بأن أنزلتها إلى رتبة قائمقاميّة ١٩٢٩. إعتنى يوسف مخيبر حيدر بتجميل المدينة فتمّ توسيع الطرق الداخليّة و شق طريق القلعة- رأس العين ١٩٢٧، بمؤازرة الوزير صبحي سليمان حيدر آنذاك، و عرف ب" شارع صبحي سليمان حيدر". و في آذار ١٩٢٨ جرت انتخابات بلديّة لبعلبك أسفرت عن فوز مجلس قوامه:
يوسف سليمان حيدر (شيعي) رئيسا، و الأعضاء: على المرتضى (شيعي)، زكي رسول الرفاعي (سنّي)، شفيق محمّد زين الرفاعي (سنّي)، نقولا كرباج (ماروني)، يوسف الغندور المعلوف (كاثوليكي). و في نهاية ١٩٢٩، تمّ نقل آخر دوائر المحافظة من بعلبك إلى زحلة، و تولّى بعلبك القائمقام عبد الحليم حجّار من شحيم (١٩٣٠- ١٩٣٧)، و كان قبل ذلك محافظا للشمال، و إذ كان وطنيّا، غضبت منه سلطات الإنتداب فأنزلته إلى رتبة قائمقام و أرسلته إلى بعلبك، فنظّم الطرق، و شقّ شارعا حمل اسمه:" شارع عبد الحليم الحجّار"، و أنار المدينة لأوّل مرّة ١٩٣٢، و أعاد إليها مياه اللجوج التي كان جرّها الرومان بقساطل فخّاريّة، فوصلت إلى كلّ المنازل عبر شبكة امتدّت على مسافة سبعة كيلومترات. و ممّا يذكر لحجّار أنّه باع قطعة أرض كان يمتلكها في شحيم لتمويل مشروع جرّ المياه، و قد استوفى ما دفعه في ما بعد من رسوم بيع أو إيجار أمتار المياه التي كانت تعود إلى صندوق البلديّة.
أمّا في حقبة الإستقلال، فقد شهدت بعلبك صراع العائلات على المراكز و الزعامة و القيادة، و في ٦ كانون الأوّل ١٩٥٢ صدر بيان باسم" القائمة الإصلاحيّة لبلديّة بعلبك" يشرح وضع المدينة و تطلّعاتها إلى الطرق و الحدائق العامّة و تشجيع السياحة و تأمين المياه و الكهرباء، و فاز أصحاب البيان بانتخاب ١٩٥٣، و استطاع آل ياغي انتزاع البلديّة من آل حيدر، و تولّى رئاستها محمّد عبّاس ياغي الذي أصبح نائبا في ما بعد، و كان من أعضاء تلك اللائحة أيضا