موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٦٨ - الإسم و الآثار
إلّا أنّ بقاعكفرا تعاني الحرمان على صعيد الخدمات الاجتماعيّة و التربويّة و الصحيّة، و في كلّ سنة تعزلها الثلوج، و يبقى الأهالي ستّة أشهر في منازلهم بانتظار ذوبانه، ما جعل أكثريّة الأهالي تنزح عن البلدة إلى السواحل في فصل الشتاء.
الإسم و الآثار
أصل الإسم بحسب الباحثين سرياني من مقطعين:PEQ KAFRA و يعني: بقعة القرية، أو السهل المنبسط الذي تقوم عليه القرية. و قد أكّد على هذا التفسير كلّ من حبيقة و أرملة و فريحة.
المهندس الإيطاليّ و التربار بيرو، مخطّط ترميم بقاعكفرا، العامل ضمن فريق البعثة الإيطاليّة، أفاد أنّ البعثة إكتشفت مؤخّرا في بقاعكفرا دهليزا طويلا يمتدّ من البيوت المجاورة لكنيسة السيّدة حتّى سور ضخم قد يكون من معالم مدينة قديمة تعود إلى القرون الوسطى، ما يدلّ على أنّ البلدة شيّدت على انقاض أخرى قديمة، بدليل أنّ ألأهالي ما زالوا يستخدمون إلى اليوم أقبية تحت منازلهم للتدفئة شتاء.
كما انّ التاريخ يشير إلى بناء مدرسة في بقاعكفرا عام ١١١٢ م.، ما يفيد عن وجود سكّان في المنطقة قبل هذا التاريخ، و في إحصاء يعود إلى سنة ١٥٧١ جاء أنّ عدد أهالي بقاعكفرا كان ٧٢ نسمة، و هو رقم ملحوظ بالنسبة إلى ذلك التاريخ. يستنتج من كلّ ذلك، و من الكنيسة الأثريّة القديمة التي لا تزال قائمة فيها و بقريها بئر ماء لا تنضب، أنّ بقاعكفرا قد نشأت على أيدي المسيحيّين الموارنة في عهد المقدّمين، و أنّها كانت تابعة لجبّة بشرّي، و الراجح أنّها عرفت وجودا صليبيّا.