موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٥١ - الموقع و الخصائص
عاليه. و يمتدّ العمران بإتجاه بعلشمي القرية القديمة نحو الغرب، موازيا الطريق حسب تعرّجاتها. و قد إحتلّ البناء مسافة حوالي ٠٠٠، ١ متر على هذا النحو، ثم تكمل الطريق في بقعة تكاد تكون خالية من البناء، حتى تتصل بقرية بعلشمي، حيث تختلف الأجواء تمام الإختلاف عن مركز الإصطياف.
و حيث لا يزيد الإرتفاع عن سطح البحر عن ٨٥٠ مترا.
في القرية، البيوت قديمة العهد و الطراز، بعضها قرميد، و بعضها بالإسمنت فوق التراب. أكثرها مبني بالحجر، و قد بني مؤخرا بعض بيوت بالإسمنت. و تحيط بالمساكن جنينات الفاكهة، و أحراج الصّنوبر و الأشجار البرّية. و تتدفق في أراضيها ينابيع غزيرة، أهمها: عين السّاحة، عين الشاغور، عين التفاحة، و تليها ينابيع عديدة تستعمل مياهها في ري الأراضي الزراعية. و تتصل الطريق، بعد أن تعبر القرية، بطريق عاريا حمّانا، عند نقطة تبعد عن بيروت ١٨ كلم.
يحدّ بعلشمي مجتمعة، محطة بحمدون من الشرق، و عين الجديدة من الجنوب و الغرب، و تمامها ضهور العبادية من الغرب، و رويسة البلوط من الشمال، و تبلغ مساحة أراضيها ٢٣٦ هكتارا. عدد أهاليها المسجّلين نحو ٩٠٠، ٣ نسمة من أصلهم ١٥٠، ١ ناخبا.
تضرّرت بعلشمي كما سواها من بلدات المنطقة جرّاء الحرب الأهليّة التي عصفت بلبنان في الربع الأخير من القرن العشرين، غير أنّها سرعان ما أخذت تستعيد حياتها الطبيعيّة و تشهد إعادة إعمار ما تهدّم منها منذ بداية تسعينات القرن العشرين.