موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٣٤ - الإسم و الآثار
إذا تحقّق لهم الخلاص أن يزوروا كنيستها للصلاة و الشكر و تقديم كلّ ما يملكون من مال و مجوهرات، فتوقّف القطار فجأة على بعد مئات الأمتار من الكنيسة، فنزل الجميع، مسلمين و مسيحيّين و دروزا، و شكروا السيّدة و قدّموا مالهم و مجوهراتهم، ثمّ تابعوا المسير بأمان، فتطايرت أخبار الحادثة في كلّ مكان، و أطلق اسم السيّدة العجائبيّة على الكنيسة، و اسم الجمهور على المحلّة التي توقّف فيه القطار و نزل منه" الجمهور" ليزور الكنيسة.
و لاسم مار تقلا رواية أخرى تقول إنّ الأرض التي تقوم عليها المحلّة اليوم كانت ملكا لضاهر شبلي الحلو من بعبدا، و على أثر ظهور ضوء عجيب من مغارة كانت فيها، أجرى ضاهر الحلو تنقيبات خفيفة في المغارة، فوجد صورة للقديسة تقلا، فقام فورا بحفر أساس لبناء كنيسة على إسم القديسة، غير أنّه توفي بعد أن أتمّ من البناء أربعة مداميك، فاشترى الأرض راجي و نجيب الأسمر، و أكملا البناء في العام ١٩١٩، و منذ ذلك الحين عرفت المحلّة باسم مار تقلا، و مؤخّرا قامت الأبنية الحديثة على تلك البقعة المجاورة للكنيسة التي بقيت تحمل الإسم.
عين الريحانة إسمها عربي منسوب إلى عين ماء بقربها شجرة ريحان.
و هكذا نجد أنّ أسماء جميع المناطق التي تتألّف منها بعبدا الكبرى عربيّة حديثة نسبيّا، إلّا أن المنطقة قد عرفت أنشطة قديمة بقيت منها آثار. أهمها" قناطر زبيدة" التي أجمع المحقّقون بعد البحث على أنّها من بناء الرومان، و ليس لزبيدة زوجة هارون الرشيد و لا لزينب الزباء ملكة تدمر يد في بنائها، و على هذه القناطر كانت تمرّ قناة نبع العرعار الواقع فوق بعبدات على مسافة ١٢ ميلا عن القناطر، و لا تزال آثار القبو الذي بناه الرومان لنبع العرعار قصد جلب مياهه إلى بيروت ظاهرة حتى الآن، كما أن آثار القناة الرومانيّة