موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٢ - الآثار
أحدهما من الذهب الخالص و الثاني من الزمرد، و حول البرج و المذبح حوضا ماء خصّصا لممارسة طقوس التطهير و التبريك، و تحيط بالبهو أروقة معومدة توزّع داخلها ١٢ إيوانا زيّنت جدرانها بالمشكاوات التي كانت تضمّ التماثيل، و سقفت الأواوين بحجارة رائعة الزخارف، ثمانية منها مستطيلة التصميم و أربعة نصف دائريّة. و يفضي البهو الكبير إلى هيكل" جوبيتر" الذي يرتقى إليه بواسطة درج مؤلّف من ثلاث مراحل.
هيكل جوبيتير: جوبيتيرJUPITER أو المشتري، هو كبير آلهة الرومان، و هو" زفس" اليونان، و هو عندهم أب الآلهة و سيّدها، و إله الأرض و النور و الطقس، شيّد له الرومان هيكلا على الكابيتول في روما و هذا الهيكل العظيم في بعلبك. طول الهيكل ٨٨ م. و عرضه ٤٨، و ارتفاعه عن الأرض الطبيعيّة ٢٧ م.، هذا الإرتفاع يشكّل دعائم أساسات المعبد التي احتوت على أقبية ضخمة استعملت كمستودعات و اسطبلات و ممرّات امتدّت و توزّعت تحت رواق المدخل و البهوين الصغير و الكبير، و هيكل جوبيتير. ستة أعمدة من الأربعة و الخمسين عمودا التي كانت تحيط بالهيكل ما زالت ترتفع بعلوّها البالغ ١٢ مترا، و يرتفع فوق الأعمدة أفاريز تزيّنها الورديّات و أوراق الأكانتوس و رؤوس الأسود و الثيران. و لم يكن معبد جوبيتير مخصّصا لصاحب اسمه وحده، بل و لعبادة الثالوث البعلبكّي: الأب هدد، و الأمّ عشتروت أو فينوس، و الإبن عطارد. و في العام ١٩٩٨ نفّذت المديريّة العامّة للآثار أعمال تأهيل أقبية معبد جوبيتر فصبّت القبو بالإسمنت المسلّح بعد أن غطّت سطحه بالزفت منعا للنش، و فرشت الأرض بالزفت الجامد الممزوج بالبحص، و فلشت فوقه الأتربة حفاظا على الطابع الأثريّ للموقع، و تمّ