موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٠٩ - من بقوفا
الدير المشيّد في مسقط رأسه، و حوّله إلى مقرّه الصيفيّ. إلّا أنّ دعوة الكنيسة الجامعة إلى نبذ المونوفيزيّة قد دفعت بموارنة إهدن إلى الثورة على السريان في بقوفا، فهاجموها و قوّضوا ابنية إكليروس السريان فيها و طردوا رهبانهم و دكّوا دير الغويبة الذي لا يزال اسمه يطلق إلى يومنا هذا على بقعة من بقوفا القديمة. و قد خربت بقوفا منذ ذلك التاريخ، و لم يعد إليها العمران أبدا.
و من آثار بقوفا بقايا دير الغوبة أو الجوبة السريانيّ الذي تهدّم بعد هجوم موارنة إهدن على بقوفا و طرد المونوفيزيّين منها؛ و من آثارها الباقية أيضا كنيسة الصليب السريانيّة المحفورة في الصخر، و تجاه الكنيسة صخر كبير بشكل صليب يذكّر بالصلبان التي اشار مار سمعان العموديّ إلى زائريه اللبنانيّين أن ينصبوها في حدود قراهم ليزيل اللّه عنهم الحيوانات الضواري التي تفشّت في جبلهم (راجع بشرّي)؛ و من آثارها أيضا كنيسة مارموسى الحبشي السريانيّة التي تولّى خدمتها القس موسى الذي رقّاه إلى الدرجة الكهنوتيّة زيوسقورس عيسى بن ضو النبكي مطران أو رشليم و طرابلس.
من بقوفا
البطريرك قرللس نوح البقوفاوي السرياني (١٤٥١- ١٥٠٩): لاهوتي و مؤرّخ و خطيب و شاعر و خطّاط و داعية مونوفيزي، ولد في بقوفا، انتقل إلى الأراضي السوريّة حيث اتبع المذهب المونوفيزي و سيم قسيّسا و عاد إلى لبنان حيث راح ينشر المونوفيزيّة في مسقط رأسه بقوفا و في لحفد و عين طورين و حدشيت و حردين و كفر حورا و غيرها، مطران حمص و سائر بلاد فينيقيا باسم قرللس نوح ١٤٨٠ بوضع يد البطريرك أغناطيوس خلف (١٤٥٥- ١٤٨٤)، مفريان للمشرق في دير الزعفران باسم باسيل نوح ١٤٩٠ بأمر