موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٢ - الإسم و الآثار
من أهم ثروات بعبدات الطبيعيّة نبع العرعار الشهير، الذي تتفجّر مياهه من سفح يقع في أعلى البلدة شمالا بميل إلى الشرق، و هو مؤلّف من ثلاثة منابع، تعرف بعين قسم الله، و نبع الصفصاف، و مياه القبو. و لعلّه كان لهذا النبع أهميّة أساسيّة في أحداث تاريخ بعبدات القديم و الحديث.
و إذا كانت بعبدات لم تشهد إقبالا على الإصطياف في ربوعها قبل حقبة الثلاثينات من القرن العشرين، كما هي الحال في المصايف القريبة من بيروت كعاليه و صوفر و بيت مري و سواها، فقد بدأت منذ بداية القرن العشرين تستقبل بعض المصطافين بالنظر لما يميّزها من محاسن طبيعيّة و من مناخ صحّي، و منذ خمسينات القرن العشرين بدأت حركة الاصطياف تتنامى فيها حتى غدت بعبدات اليوم من أبرز مصايف المتن، مجهّزة بكلّ متطلّبات السكن و الخدمات.
عدد سكّانها المسجّلين قرابة ٨٠٠، ٥ نسمة من أصلهم نحو ٩٠٠، ١ ناخب، و من أهاليها عدد كبير مغترب إلى بلاد الانتشار منذ بداية الهجرة اللبنانيّة في نهاية القرن التاسع عشر، و لم يتوقّف الاغتراب منها حتّى اليوم، و قد ازداد بشكل ملحوظ منذ بداية أحداث الربع الأخير من القرن العشرين.
و قد حقّق أبناء بعبدات أنّى حلّوا نجاحات في مختلف المجالات.
الإسم و الآثار
مؤرّخ بعبدات الخوري نعمة اللّه الملكي يقول إنّ لفظة بعبدات آرامية، لا صبغة عربيّة لها و لا رومانيّة و لا يونانيّة، و إنّها عبارة أخذها المتأخّرون من وجهها الأرامي:" بيت عبدوتا"، و معناها بيت العبادة. أمّا الإجتهادات الباقية فتجمع على أنّ أصل الإسم عبارة سريانيّة مؤلّفة منBET ABDATA أي بيت العبدات. و ليس من فروقات تذكر بين الإجتهادين، سوى أن الأوّل يردّ