فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٦٦ - ٥- النصّ على الأئمّة الاثنى عشر
بما أمر به، فهذه صفة من لم يعرف اللّه حقّ معرفته فلم يحبّه حقّ محبّته، فلا يغرنّك صلاتهم و صيامهم و رواياتهم و علومهم فإنّهم حمر مستنفرة.
ثمّ قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا فنحن أهل الذكر الذين قال اللّه عزّ و جلّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* [١]، فانّا ورثنا و اوتينا شرع الحكمة و فصل الخطاب.
فقلت: يا ابن رسول اللّه و كلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد عليّ و فاطمة (عليهما السلام)؟ فقال: ما ورثه إلّا الأئمّة الاثنا عشر.
قلت: سمّهم لي يا ابن رسول اللّه؟ فقال: أوّلهم عليّ بن أبي طالب، و بعده الحسن و الحسين، و بعده عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، ثمّ أنا، و بعدي موسى ولدي، و بعد موسى عليّ ابنه، و بعد عليّ محمّد، و بعد محمّد عليّ، و بعد عليّ الحسن، و بعد الحسن الحجّة، اصطفانا اللّه و طهّرنا و أوتينا ما لم يؤت أحدا من العالمين.
ثمّ قلت: يا ابن رسول اللّه، إنّ عبد اللّه بن سعد دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألك فأجبته بخلاف هذا. فقال: يا يونس كلّ امرئ و ما يحتمله و لكلّ وقت حديثه، و إنّك لأهل لما سألت فاكتمه إلّا عن أهله. و السلام [٢].
١٦٢- ابن عقدة، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن عيسى بن ورطا الكوفي، قال: حدّثنا أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون، قال:
حدّثنا مشيختنا و علماؤنا من عبد القيس، قالوا: لمّا كان يوم الجمل خرج
[١] سورة النحل: ٤٣.
[٢] كفاية الأثر: ٢٥٥، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى، قال: حدّثني أبو العبّاس بن عقدة ....