فضائل أمير المؤمنين(ع) - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ١٦٤ - ٥- النصّ على الأئمّة الاثنى عشر
تنازعا في شيء فارجعوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى اولي الأمر منكم [١].
فقلت: يا نبيّ اللّه و من هم؟ قال: «الأوصياء إلى أن يردوا عليّ حوضي، كلّهم هاد مهتد، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقونه و لا يفارقهم، بهم تنصر أمّتي و يمطرون، و يدفع عنهم بعظائم دعواتهم».
قلت: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: «ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسن- ثمّ ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسين-، ثمّ ابن له على اسمك يا عليّ، ثمّ ابن له محمّد بن عليّ، ثمّ أقبل على الحسين و قال: سيولد محمّد بن عليّ في حياتك فاقرئه منّي السلام، ثمّ تكملة اثنى عشر إماما».
قلت: يا نبيّ اللّه سمّهم لي، فسمّاهم رجلا رجلا. منهم و اللّه يا أخا بني هلال مهديّ هذه الامّة الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا [٢].
١٦١- ابن عقدة، قال: حدّثني الحميري، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أحمد، عن الحسين، عن ابن أخت شعيب العقرقوفي
عن خاله شعيب، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل إليه يونس بن ضبيان، فقال: يا ابن رسول اللّه إنّي دخلت على مالك و أصحابه فسمعت بعضهم يقول: إنّ اللّه له وجه كالوجوه، و بعضهم يقول: له يدان، و احتجّوا بذلك قول اللّه تعالى:
بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ [٣] و بعضهم يقول: هو كالشابّ من أبناء ثلاثين سنة، فما عندك في هذا يا ابن رسول اللّه؟
[١] سورة النساء: ٥٩.
[٢] الغيبة، النعماني: الباب ٤/ ١٠، قال: و بهذا الاسناد [أي الإسناد المتقدّم في كتابه ص ٦٨، و هو: ابن عقدة، عن رجاله ...].
[٣] سورة ص: ٧٥.