رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦
من الورثة و لكن الوصيّ ضامن له» [١].
و قريب منها رواية عبد اللّٰه الهاشمي المحكية عن الاستبصار [٢] و التهذيب [٣] في وصيّ أعطاه الميت زكاة ماله فذهبت.
و لا بد من حمل هذه الروايات- وفاقا للمحكيّ عن الشيخ في التهذيبين- على صورة تمكّن الوصيّ [٤]؛ لما تقدّم من التقييد في رواية الوصيّ الذي أمر بدفع مال إلى غيره، المرويّة في باب الزكاة [٥].
و لو لم يتمكّن من الدفع، فالظاهر المطابق للقاعدة أن الضمان على الورثة؛ إذ لا يستقر ملك الرجل على شيء من التركة قبل إيفاء الدين، لما تقدّم من الروايتين الظاهرتين في المنع من التصرف [٦]، المحمولتين- بقرينة رواية الإنفاق [٧] و هذه الروايات- على أنّه ليس لهم شيء على سبيل الاختصاص المستقرّ و الملكيّة الثابتة حتى يؤدوا الدين.
و لو أفلس الوصي، فالظاهر رجوع الغرماء إلى الورثة، بل لا يبعد رجوعهم من أوّل الأمر إلى الورثة. و المراد بضمان الوصيّ وجوب غرامته فيكون ما يغرمه كأصل مال الميّت، لا أنّ الوصيّ ضامن للديان بمعنى عدم
[١] راجع الوسائل ١٣: ٤١٨، الباب ٣٦ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٤.
[٢] الاستبصار ٤: ١١٧، الحديث ٤٤٤.
[٣] التهذيب ٩: ١٦٨، الحديث ٦٨٣.
[٤] راجع المصدرين أعلاه.
[٥] الوسائل ١٣: ٤١٨، الباب ٣٦ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢.
[٦] الوسائل ٦: ١٧٦، الباب ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة، و الكافي ٥: ٣٠٣، كتاب المعيشة، باب «المملوك يتّجر فيقع عليه الدين» الحديث.
[٧] الوسائل ١٣: ٤٠٧، الباب ٢٩ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث الأوّل.