رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣

الورثة بعد الدين، لا أنّ التملك بعده.

و ثانيا: لو سلمنا دلالتها على ذلك لكن نقول: لا يمكن تقييد الآيات المطلقة بها؛ لأنّا إن قلنا بظهور اللّام- وضعا أو انصرافا- في الملكيّة المستقرة السليمة عن مزاحمة الغير، فلا يخفى أنّ تقييد هذه الملكيّة بما بعد الدين- كما تضمنته الآيات- متفق عليه. [على أن التقييد في هذه] [١] الآيات ليس بأولى من حمل الملكية- المستفادة من اللام- و الأولوية و المولوية على ما لا ينافي مزاحمة حقّ الغير المانع من التصرف المنافي له، و إن كانت ظاهرة في غير ذلك [٢].

إلّا أنّ الآيات المطلقة المذكورة كما يمكن تقييد الملكيّة المذكورة المستفادة منها بما بعد الدين بقرينة الآيات المقيّدة، كذلك يمكن أن يراد من الملكيّة فيها- الظاهرة في الفرد المستقر- مطلق الملكيّة المجامع مع عدم الاستقرار و مزاحمة الغير.

و دعوى أولويّة تقييد المطلق من إرادة الإطلاق من المطلق المنصرف إلى بعض أفراده، ممنوعة.

و إن قلنا بعدم ظهور في أزيد من مطلق الملكيّة فيدور الأمر بين تقييد الآيات المطلقة بما بعد الدين، لشهادة الآيات المقيدة، و بين تقييد الملكيّة المقيّدة بما بعد الدين- في الآيات المقيّدة- على خصوص الملك المستقرّ المستقلّ السليم عن مزاحمة الغير في التصرّف، فبقي إطلاق ثبوت أصل الملك


[١] ما بين المعقوفتين جاء في «ق» في ذيل عبارة مشطوب عليها، و الظاهر لزومها.

[٢] المقطع التالي هو صياغة أخرى لما جاء في هذا المقطع، و قد وقع هذا المقطع في ضمن عبارات مشطوب على بعضها.