رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤

في الآيات المطلقة غير مقيّد بشيء، و كيف [كان] [١] فلا يتعيّن تقييد الآيات المطلقة بالآيات المقيّدة.

و أمّا ما استدلّ به الأكثر على عدم الملك من الوجوه الثلاثة:

فأمّا أصالة عدم الانتقال إلّا بعد الإيفاء و إن كانت جارية هنا و لا تعارضها أصالة عدم الانتقال إلى مالك آخر فضلا عن أن تقدّم عليها، و إنّما تقدّم عليها في تعيين أوضاع الألفاظ لوجوه أخر- كما عرفت سابقا- إلّا أنّ الأصل يخرج عنه بما ذكرنا من الدليل.

و أمّا التمسك بلزوم انعتاق من ينعتق على الوارث بمجرّد الموت مع إحاطة الدين، فيرد عليه:

منع عموم الدّليل على الانعتاق بمجرّد الملك، حتّى فيما إذا كان متعلّقا لحق الغير و كان المالك ممنوعا من التصرّف.

و عموم ما دلّ على أنّه لا يملك الرجل محارمه معارض بعموم ما تقدّم من الدليل، على أنّ الورثة إذا أبوا عن ضمان الدين كان التركة للغرماء يقوّمونه و يأخذون حقّهم [٢].

و أمّا التمسك بالآيات المتضمّنة لقوله مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ* .. أَوْ دَيْنٍ* [٣] ففيه:

أوّلا: انّ الظاهر من الآية سوقها لبيان كيفيّة القسمة- بعد كون مالكيّة


[١] الزيادة اقتضتها العبارة.

[٢] الكافي ٥: ٣٠٣، كتاب المعيشة، باب «المملوك يتّجر فيقع عليه الدين».

[٣] النساء: ١١ و ١٢ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ .. فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ .. فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ.