رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٣ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،
فالأولى حملها على الإنفاق بعد عزل القدر المتيقّن من الدين، و إنّ وليّ الميّت أو الورثة يجب عليه مع عدم الإحاطة أن لا يحبس حقّ الورثة لأجل الغرماء، بل يعزل حقّهم و ينفق الباقي.
فالأظهر- حينئذ- ما دلّت عليه الموثّقة المتقدّمة من عدم جواز التّصرف قبل الضمان.
و أمّا ما دلّ بظاهره منها على توقّف التصرّف على الأداء، فمع وروده مورد الغالب من إقدام الوارث على الأداء [١] من قيمة العين، لا ضمان الدين في الذمة، يجب تقييد مفهومه الغائي بمنطوق الموثقة.
ثمّ لا يبعد أن يراد من الضّمان فيها هو مجرد التعهّد بالمال، مع إذن الغرماء صريحا، أو رضاهم بشاهد الحال، بحسب مقتضى حال الوارث من عزمه على الأداء و وفائه بما يعزم عليه.
و على ما ذكرنا [٢] ينطبق ما يشاهد [٣] من استمرار سيرة المسلمين على عدم الامتناع من التّصرف في مال مورّثهم- من بيته [٤] و أثاث البيت و غير ذلك- إلى أن يستأذنوا الغريم الّذي له على الميت ما يفي به جزء من مائة ألف جزء من تركة الميت.
و حينئذ فالوارث إذا علم من نفسه- في خصوص أداء دين الميّت- حالة يعلم برضى الغريم بتصرّفه في التركة لو اطّلع على ما في عزمه [٥]،
[١] ليس في «ق»: على الأداء.
[٢] في «ع» و «ش» و «ص»: ما ذكر.
[٣] في «ع» و «ش» و «ص»: نشاهد.
[٤] في «ع» و «ش» و «ص»: بقية، و في هامش «ص»: النقد.
[٥] في «ع» و «ش» و «ص»: غرضه.