رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،
فالظاهر جواز التّصرف و إن استوعب الدين.
و على أيّ تقدير، فلو تصرّف الوارث في موضع الجواز فتلف باقي التركة قبل إيفاء الدين، فالظاهر رجوع الغرماء إلى الوارث، لعموم ما دلّ على أنّه يبدأ [١] بالدين قبل الإرث [٢]، و إطلاق ذيل موثّقة زرارة المتقدمة الآمرة برجوع الغرماء فيما بقي من حقوقهم إلى الورثة إن كان الميّت ترك شيئا [٣].
و لو أعسر الوارث حينئذ، فلا يبعد أن يكون للغريم نقض تصرفه فيما تصرّف فيه [٤] من بعض التركة- كما ذكره في القواعد [٥]- لكشف تلف بعض التركة عن عدم استحقاق الوارث لما تصرّف فيه، فتأمّل.
نعم، لو عزل دين الميت فقبضه وليّ الميت- وصيّا [٦] أو غيره- و تمكن من دفعه إلى الغريم فلم يدفع ثم تلف، كان عليه [٧] ضمانه لا على الورثة؛ للأخبار [٨] الدّالة على ضمان من اوصي إليه بإيصال حق فتمكّن منه و لم يفعل، و قد ورد بعضها في باب من تمكّن من إيصال الزكاة فلم يفعل [٩]، كمصحّحة
[١] في «ع» و «ش» و «ص»: يبتدأ.
[٢] راجع الصفحة: ٢٠٢.
[٣] تقدمت في الصفحة: ٢٠٢.
[٤] في «ع» و «ش» و «ص»: الغريم ينقض تصرفه فيه.
[٥] القواعد ١: ١٧١.
[٦] في «ع» و «ش» و «ص»: وصيّ.
[٧] ليس في «ع» و «ش»: عليه، و في «ص» كتب في الهامش.
[٨] في «ع» و «ش» و «ص»: للأخبار الكثيرة.
[٩] الوسائل ٦: ١٩٨، الباب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة.