رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،
بما بعد الدين إمّا للتملّك، و إمّا [ل] [١] جواز التّصرف.
و على كل حال، فمفادها تقييد تملّك مجموع ما ترك الميّت أو التصرّف فيه بما بعد الدّين، و لا خلاف في ذلك.
فالعمدة هي الأخبار، إلّا أنّها معارضة بما يخالفها مثل مرسلة البزنطي المصحّحة إليه: «عن رجل يموت و يترك عيالا و عليه دين، أ ينفق عليهم من ماله؟ قال: إذا استيقن أنّ الّذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، و إن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال» [٢].
و في معناها ما عن ثقة الإسلام و الشيخ في الموثّق عن ابن الحجّاج عن أبي الحسن (عليه السلام) [٣]. و لعلّه [٤] يجوز الإنفاق مع الشك في الإحاطة؛ للبناء على أصالة عدمها.
فالأقوى الجمع بين هذين و بين الأخبار المتقدّمة بتقييد جواز التصرّف، بصورة ضمان الورثة أو وليّهم دين الغرماء، كما هو صريح موثّقة زرارة المتقدّمة [٥]. لكن [٦] يأباه التفصيل في هذين بين صورتي الإحاطة و عدمها؛ إذ مع الضّمان لا فرق بينهما في جواز التّصرف.
[١] في «ق»: إما التملك و إما جواز التصرف، و في «ش»: إمّا للتملك و جواز التصرّف، و في «ع» و «ص»: إما للتملك و جواز التصرّف.
[٢] الوسائل ١٣: ٤٠٧، الباب ٢٩ من كتاب الوصايا، الحديث الأوّل.
[٣] الكافي ٧: ٤٣، كتاب الوصايا، باب «الرجل يترك الشيء القليل و عليه دين» الحديث ٢، و الاستبصار ٤: ١١٥، الحديث ٤٣٩، و انظر الوسائل ١٣: ٤٠٨، الباب ٢٩ من أبواب الوصايا، الحديث ٢.
[٤] في «ش» و «ق»: لعل.
[٥] راجع الصفحة: ٢٠٢.
[٦] ليس في «ق»: لكن.