رسالة في المواريث - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ٨ المحكيّ عن الأكثر أنّ مال الميّت باق على حكم ماله إذا كان عليه دين مستوعب،

لم يخلّف [١] سوى قريب مملوك؛ حيث حكموا بوجوب شرائه و عتقه ليرث الباقي.

و لو التزم فيما عدا الأخير بانتقاله إلى الوارث- إلّا أنّه يتعين عليه صرفه إلى الوجه الخاص و محجور عما عداه من التصرّفات، كما حكي عن جامع المقاصد [٢]، و التزم ذلك في الثلث الموصى به [٣]- لم يتأتّ ذلك في الأخير؛ إذ المفروض أنّ المملوك قبل العتق لا يرث.

و احتمال انتقاله إلى اللّٰه- كما في الوقف العام [٤]- مشترك.

اللّٰهم إلّا أن يقال بانتقاله إلى الإمام (عليه السلام)، بمقتضى عموم ما دلّ على أنّ الإمام يرث من لا وارث له [٥]؛ فإنّ وجود القريب الممنوع عن الإرث كعدمه، فالقريب المملوك كالقاتل و ولد الملاعنة و الكافر [٦]، فيكون حكم الإمام (عليه السلام) بشراء المملوك و عتقه و إعطائه الباقي [٧] تفضّلا منه (عليه السلام) على المملوك، فهو حكم شرعي ثانوي، و ليس من باب الإرث بالنسب حتى يكون مخصصا بالعمومات «إنّه لا يرث عبد حرا» [٨]، فتأمّل.

و أمّا احتمال كونه ملكا للّٰه، فهو- مع أنّ الظّاهر كما ادعي الاتفاق على


[١] في «ش»: يحلف.

[٢] جامع المقاصد ١٠: ٢٦، و ٩: ٨٢.

[٣] راجع الجواهر ٢٦: ٨٧.

[٤] ليس في «ش» و «ع» و «ص»: العام.

[٥] الوسائل ١٧: ٥٤٧، الباب ٣ من أبواب ميراث ولاء العتق.

[٦] في «ش» و «ص» و «ع»: كالكافر و ولد الملاعنة.

[٧] الوسائل ١٧: ٤٠٤، الباب ٢٠ من أبواب موانع الإرث.

[٨] الوسائل ١٧: ٣٩٩، الباب ١٦ من أبواب موانع الإرث.