رسالة في الغناء - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩ - أخبار الخاصّة
لمّا مات آدم شمت به إبليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم (عليه السلام) فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذاك. [١]
و عن الوشّاء قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يسأل عن الغناء فقال:
هو قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ. [٢]
و عن أبي أيّوب الخزّاز قال:
نزلنا المدينة و أتينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال لنا: «أين نزلتم؟» قلنا:
على فلان صاحب القيان فقال: «كونوا كراما»، فو اللّه ما علمنا ما أراد به فظننّا أنّه يقول: تفضّلوا عليه فعدنا إليه فقلنا: إنّا لا ندري ما أردت بقولك: كونوا كراما، فقال: «أما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً. [٣]
و في الموثّق إلى عبد الأعلى- و هو مشترك بين جماعة ليس في شأن أحدهم تضعيف بل في شأن بعضهم توثيق [٤]- قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الغناء و قلت: إنّهم يزعمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رخّص في أن يقال: «جئناكم، جئناكم، حيّونا، حيّونا، نحيّكم» فقال: كذبوا، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
[١] الكافي، ج ٦، ص ٤٣١، باب الغناء، ح ٣.
[٢] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٢، باب الغناء، ح ٨، و الآية من سورة لقمان (٣١): ٦.
[٣] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٩، باب الغناء، ح ٩، و الآية من سورة الفرقان (٢٥): ٧٢.
[٤] انظر معجم رجال الحديث، ج ٩، ص ٢٥٤- ٢٥٦.