رسالة في الغناء - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦ - بحث حول أدلّة المجوّزين
[١] قال: «الرجس من الأوثان هو الشطرنج و قول الزور: الغناء». [٢].
و إرسال ابن أبي عمير غير قادح في الخبر كما هو المشهور بين الأصحاب.
و ليس الغرض الاستدلال بكلّ واحد من هذه الأخبار بخصوصه، بل المقصود إلحاق بعضها ببعض ليحصل الغرض و يتقوّى بالمجموع فلا يضرّ ضعف الأسناد في بعضها، و ضعف الدلالة في البعض. و الأخبار في هذا الباب كثيرة و في ما ذكرته كفاية لطالب الحقّ، و من لم يقنعه اليسير لم ينفعه الكثير.
بحث حول أدلّة المجوّزين
فإن قلت: قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على مدح الصوت الحسن و في بعضها: «لكلّ شيء حلية و حلية القرآن الصوت الحسن». [٣] و هو ينافي ما ذكرتم.
و أيضا قد روى الكليني عن علي بن محمّد النوفلي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:
ذكرت الصوت عنده فقال: إنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كان يقرأ فربّما مرَّ به المارّ فصعق من حسن صوته [٤] و إنّ الإمام لو أظهر
[١] الحجّ (٢٢): ٣٢.
[٢] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٧، باب النرد و الشطرنج، ح ٧.
[٣] الكافي، ج ٢، ص ٦١٥، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن، ح ٩.
[٤] في هامش بعض النسخ: «هذه الرواية و التي يذكر بعدها ضعيفتان بعدّة من رجال أسناديهما و ليس فيهما غير «حسن الصوت» و لا ملازمة بينه و بين الغناء مع أنّ الأخبار السابقة دلّت صريحة على حرمة قراءة القرآن بالغناء، فالاستدلال بهما على جواز الغناء لا يليق إلّا بمن أفسد هواه عقله».