رسالة في الغناء - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥ - الأوّل تعريف الغناء
أن يطرّب و يغنّي». [١]
و من العامّة من فسّر التغنّي بتغريد الصوت على ما نقله الطيبي في شرح المصابيح؛ و «التغريد: التطريب في الصوت» قاله في القاموس [٢] و المجمل [٣].
و في الصحاح: «التغريد: التطريب في الصوت و الغناء». [٤]
و بعض أهل اللغة لم يعتبر في الغناء الإطراب. قال ابن الأثير- في النهاية في تفسير الحديث الذي نقله العامّة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؛ إنّه قال: «من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا» بعد نقله عن الشافعي أنّ المراد به الغناء-: «و كلّ من رفع صوتا و والاه فهو عند العرب غناء»؛ ثمّ نقل عن ابن الأعرابي أيضا ما يدلّ على أنّه فسّر الحديث بالغناء» ثمّ قال: «و أوّل من قرأ بالألحان عبيد اللّه بن أبي بكرة، فورثه عنه عبيد اللّه بن عمر و لذلك يقال: قراءة العمريّ؛ و أخذ ذلك عنه سعيد العلّاف الإباضيّ» [٥] انتهى. و قال الجوهري: «شددت إذا أنشدت بيتا أو بيتين تمدّ به صوتك كالغناء». [٦] و ذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام في تفسير الحديث المذكور:
أنّ المراد من لم يستغن بالقرآن- و ذكر بعض الشواهد عليه ثمّ قال أبو عبيد:- «و لو كان معناه الترجيع لعظمت المحنة علينا بذلك؛ إذ كان من لم يرجّع بالقرآن ليس منه (عليه السلام)» [٧].
[١] أساس البلاغة، ص ٢٧٧، «طرب».
[٢] في القاموس، ص ١٤٠، «طرب»: «و غرّد تغريدا و أغرد و تغرّد: رفع صوته، و طرّب به».
[٣] مجمل اللغة، ج ٣، ص ٦٩٥، «غرد»: «غرّد الطائر، إذا طرّب في صوته».
[٤] الصحاح، ص ٥١٦، «غرد».
[٥] النهاية، ج ٣، ص ٣٩٠- ٣٩١، «غني».
[٦] لم نجده في الصحاح.
[٧] أمالي السيّد المرتضى، ج ١، ص ٢٤.