رسالة في الغناء - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩ - الرابع مراثي الحسين
الثالث [غناء المغنية للعرس]
اختلف الأصحاب في المغنّية للعرس إذا لم تتكلّم بالباطل و لم يدخل عليها الرجال، فأباحه الشيخان و جماعة من الأصحاب [١] و كرهه القاضي [٢] و حرّمه جماعة من الأصحاب، منهم ابن إدريس [٣] و العلّامة في التذكرة. [٤]
و الأوّل أقرب لما رواه الشيخ عن أبي بصير في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس، ليست بالّتي يدخل عليها الرجال». [٥] و جماعة من الأصحاب يتوقّفون في تصحيح روايات أبي بصير، و الذي رجّحت تصحيحها. [٦] و ليس هذا موضع تفصيل ذلك، و يؤيّده رواية أبي بصير المذكورة سابقا. [٧]
الرابع [مراثي الحسين (عليه السلام)]
ذكر الفاضل الشيخ علي: أنّ بعض الأصحاب استثنى مراثي الحسين (عليه السلام). [٨] و لم أجد حكاية هذا القول إلّا في كلامه (رحمه اللّه) و لم أجد دليلا قويّا على هذا الاستثناء مع عموم الأخبار الدالّة على المنع.
[١] النهاية و نكتها، ج ٢، ص ١٠٣.
[٢] المهذّب، ج ١، ص ٣٤٦.
[٣] السرائر، ج ٢، ص ٢٢٤.
[٤] التذكرة، ج ١، ص ٥٨٢، و فيها: «فإن أدخلت الرجال أو غنت بالكذب كان حراما».
[٥] التهذيب، ج ٦، ص ٣٥٧، باب أخبار بيع الكلب و أجر المغنية، ح ١٤٣.
[٦] في هامش بعض النسخ: «يعني إن كان يحيى بن القاسم، و تفصيل ذلك مذكور في أوائل كتاب الطهارة من ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للمصنّف (رحمه اللّه تعالى)».
[٧] التهذيب، ج ٦، ص ٣٥٧، باب أخبار بيع الكلب و أجر المغنّية، ح ١٤٤.
[٨] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٢٣.