رسالة في الغناء - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١ - أخبار الخاصّة

بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانيّة؛ لا يجوز تراقيهم؛ قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم. [١]

و مضمون هذه الرواية منقول عن طريق العامّة أيضا رووه عن حذيفة بن اليمان قال، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):

اقرءوا القرآن بلحون العرب و أصواتها و إيّاكم و لحون أهل الفسق و أهل الكتابين و سيجيء قوم من بعدي يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و الرهبانيّة و النوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم و قلوب الّذين يعجبهم شأنهم. [٢]

و هذه الرواية مذكورة في مجمع البيان. [٣]

قال ابن الأثير بعد نقل هذه الرواية إلى قوله «و أهل الكتابين»:

اللحون و الألحان جمع لحن و هو التطريب و ترجيع الصوت و تحسين القراءة و الشعر و الغناء و يشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قرّاء الزمان من اللحون التي يقرءون بها النظائر في المحافل، فإنّ اليهود و النصارى يقرءون كتبهم نحوا من ذلك، [٤] انتهى.

و روى عليّ بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره بإسناد ذكره عن ابن عبّاس


[١] الكافي، ج ٢، ص ٤١٦، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن، ح ٣؛ البحار، ج ٨٩، ص ١٩٠، ح ١.

[٢] النهاية، ج ٤، ص ٢٤٢، «لحن».

[٣] مجمع البيان، ج ١، ص ١٦، الفنّ السابع من مقدمة الكتاب؛ النهاية، ج ٤، ص ٢٤٢، «لحن»، و فيها: «و إيّاكم و لحون أهل العشق».

[٤] النهاية، ج ٤، ص ٢٤٢- ٢٤٣، «لحن»؛ التذكار في أفضل الأذكار من القرآن الكريم، ص ١٣٠.