رسالة في الغناء - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢ - أخبار الخاصّة

قال:

حججنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حجّة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقال: «أ لا أخبركم بأشراط الساعة؟»- و كان أدنى الناس منه يومئذ سلمان- فقال: بلى يا رسول اللّه.

فقال: «إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصلوات و اتّباع الشهوات و الميل إلى الأهواء»- و ساق الكلام إلى أن قال- «فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير وجه اللّه و يتّخذونه مزامير و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه تعالى و يكثر أولاد الزنا و يتغنّون بالقرآن [١].

و الحديث طويل. و في القاموس:

زمر يزمر: غنّى في القصب. و مزامير داود ما كان يتغنّى به من الزبور و ضروب الدعاء. [٢] انتهى.

و روى الكليني و الشيخ عنه عن سعيد بن محمّد الطاطريّ عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات فقال: «شراؤهنّ و بيعهنّ حرام و تعليمهنّ كفر و استماعهنّ نفاق». [٣]

و عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: سئل الرضا (عليه السلام) عن شراء المغنية فقال:

قد تكون للرجل الجارية تلهيه و ما ثمنها إلّا ثمن كلب و ثمن الكلب سحت و السحت في النار. [٤]


[١] تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٠٣- ٣٠٦، ذيل الآية ١٨ من سورة الفتح (٤٧).

[٢] القاموس، ص ٥١٣ «زمر».

[٣] الكافي، ج ٥، ص ١٢٠، باب الغناء، ح ٦؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٣٥٦، ح ١٠١٨، باب أخبار بيع الكلب و ثمن المغنّية، ح ١٣٩.

[٤] الكافي، ج ٥، ص ١٢٠، باب الغناء، ح ٤.