رساله الولاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤
و قال سبحانه: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي» [١٨] .
و قال سبحانه: «وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلََّهِ» [١٩] و سيأتى رواية الدّيلمى.
و فى دعاء كميل: «و اجعل... قلبى بحبّك متيما» .
و فى مناجاة على-عليه السّلام-: «إلهى أقمنى فى أهل ولايتك مقام من رجا الزيادة من محبّتك» .
و حديث الحبّ كثير الدور فى الأدعية.
و إن تعجب، فعجب قول من يقول انّ المحبة لا تتعلّق به سبحانه حقيقة، و ما ورد من ذلك فى خلال الشريعة، مجاز يراد به امتثال الأمر و الإنتهاء من النهى. و هذا دفع للضرورة، و مكابرة مع البداهة.
و لعمرى كم من الفرق بين من يقول انّ المحبة لا تتعلق باللّه سبحانه، و من يقول انّ المحبة لا تتعلق إلاّ باللّه سبحانه.
و لنرجع إلى ما كنّا فيه، و نقول: حيث انّ العبادة، و هو التوجّه إلى اللّه سبحانه، لا تتحقق من دون معرفة مّا، و إن كانت هى ايضا مقدّمة أو محصّلة للمعرفة، فإتيانها بحقيقتها المقدورة يحتاج إلى سيرفى المعرفة.
و إن كانتا كالمتلازمتين كما فى خبر إسماعيل بن جابر، عن الصادق-عليه السّلام-: «العلم مقرون بالعمل؛ فمن علم عمل، و من عمل علم. الحديث» .
و بعبارة اخرى يلزم أن تقع العبادة عن معرفة حتى تنتج معرفة، كما فى النبوى، قال-صلّى اللّه عليه و آله-: «من عمل بما علم، رزقه اللّه علم ما لم يعلم. الحديث» . و هو معنى قول اللّه سبحانه: «مَنْ كََانَ
[١٨] ال عمران/٣١.
[١٩] البقرة/١٦٥.