رساله الولاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٥
-صلّى اللّه عليه و آله-، و اللفظ المنقول هيهنا كما عن الكافى، قال: «استقبل رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-حارثة بن مالك بن النعمان الأنصارى، فقال له: كيف أنت يا حارثة بن مالك النعمانى؟
فقال: يا رسول اللّه!مؤمن حقّا. فقال له رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-: لكلّ شىء حقيقة، فما حقيقة قولك؟فقال: يا رسول اللّه! عزفت نفسى عن الدنيا، فأسهرت ليلى، و أظمأت هواجرى، و كأنّى أنظر إلى عرش ربّى، و قد وضع للحساب، و كأنّى أنظر إلى أهل الجنّة يتزاورون فى الجنة، و كأنّى أسمع عواء أهل النار فى النار.
فقال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-: عبد نوّر اللّه قلبه، أبصرت فاثبت؛ الحديث» .
و لوتد بّرت جيّة التدبّر فى هذه الآيات و الأخبار التى نقلناها، و ما تركناها اختصارا أكثر منها، و أخذت بالإشارات من العبارات، شاهدت من أنبائهم عجايب يضيق عنها التعبير، و يقصر دونها باع التوصيف.
و اللّه الهادى، و هو المستعان.
و لنقطع الكلام فى هذا المقام و الحمد للّه على الإتمام، و على سيّدنا محمّد و آله الصّلوة و السّلام. غ