رساله الولاية

رساله الولاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٩

لتحصيل هذه الحالة القلبية، ثم تتوجّه بقلبك نحو الحقّ سبحانه، و تشرف عليه-عزّ اسمه-.

و هذا هو الذكر، و هو الاشراف على الحقّ سبحانه، و هو آخر المفاتيح؛ و اللّه الهادى.

و اعلم أنّ الذكر بهذا المعنى، كثير الورود فى الكتاب و السّنة.

قال سبحانه: «وَ لاََ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنََا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنََا» [٤١] .

و قال سبحانه: «فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَذِكْرِكُمْ آبََاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» [٤٢] ، فمن المعلوم انّ الشدة لا يوصف به الذكر اللفظى.

و قال سبحانه: «وَ مََا يَتَذَكَّرُ إِلاََّ مَنْ يُنِيبُ» [٤٣] .

و قال سبحانه: «وَ مََا يَذَّكَّرُ إِلاََّ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ» [٤٤] . إلى غير ذلك من الآيات، و قد مرّ بعض الأخبار المشتملة عليه.

و فى دعاء كميل، قال-عليه السّلام-: «أسئلك بحقّك و قدسك و أعظم صفاتك و أسمائك، أن تجعل أوقاتى من الليل و النهار بذكرك معمورة، و بخدمتك موصولة، و أعمالى عندك مقبولة، حتّى تكون أعمالى و أورادى كلّها وردا واحدا، و حالى فى خدمتك سرمدا- الدعاء» .


[٤١] الكهف/٢٨.

[٤٢] البقرة/٢٠٠.

[٤٣] غافر/١٣.

[٤٤] البقرة/٢٦٩.