رساله الولاية

رساله الولاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢

«ا» ، و الناقص من «ا» ليس هو «ا» ، و قد فرضناها «ا» .

و أيضا هى تقتضى عوارض هى «ب» ، «ج» ، «د» ، و هى هى، و الناقص من «ب» ، «ج» ، «د» ، ليس هو «ب» ، «ج» ، «د» ، و قد فرضناها «ب» ، «ج» ، «د» ، لا غير، و هو ظاهر.

و هذا الذى تقتضيه كلّ حقيقة فى ذاتها و عوارضها؛ هو الذى نسمّيه بالكمال و السعادة.

ثم انّ حقيقة كلّ كمال هى التى تتقيّد فى ذاتها بقيد عدمى، و هو النقص، فإنّ كلّ كمال فهو فى ذاته واجد لذاته، فلا يفقد من ذاته شيئا إلاّ من جهة قيد عدمى معه بالضرورة. فحقيقة «ا» مثلا واجدة لما فرض انّه «ا» ، فانفصال وجود هذا الشخص من «ا» من ذلك الشخص من «ا» ليس إلاّ لوجود قيد عدمى عند كلّ واحد من الشخصين، يوجب فقد حقيقة «ا» فى كلّ منهما شيئا من ذاتها لا من عوارضها، و هو محال بالانقلاب أو الخلف، بالنظر إلى ذات «ا» المفروض فى ذاته، بل الفاقد لخصوصية هذا الشخص هو ذلك الشخص من «ا» .

فلحقيقة «ا» مرتبتان: مرتبة فى ذاتها لا تفقد فيها شيئا من ذاتها، و مرتبة عند هذا الشخص و عند ذلك الشخص فيها يصير شى‌ء من كمالها مفقودا.

و ليس ذلك من التشكيك فى شى‌ء، فإنّا إذا فرضنا هذا الشخص مرتبة منها، فهو أيضا «ا» و عاد المحال، بل الشخص بحيث إذا فرض معه الحقيقة كان هذا الشخص، و إذا قطع عنها النظر لم يكن شيئا إذ لا يبقى معه إلاّ قيد عدمى، فهو هو معها و ليس هو دونها، فليس فى مورد الشخص إلاّ الحقيقة، و الشخص أمر عدمى و همى إعتبارى.

و هذا المعنى، هو الذى نصطلح عليه بالظهور، فافهم!