رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢
والنظرية بدل أن تحل في معارك الجدل الذي يفقد فيه المجادلون ضمائرهم وصفاءها، أو تحل معارك القتال الذي تنحل فيه عروة الإيمان ويزأر فيه صوت الشيطان.
إن الخلاف الفقهي أو النظري في كثير من الأمور ليس خبزاً نتناوله كل يوم، والقضايا التي دار فيها هذا النزاع يمكن للمسلمين إطراحها جانباً ونسيانها أمداً، يشتغلون خلاله بالبناء لا بالهدم.
بالعمل لله في المحاريب المخبتة، أو في الميادين المنتجة.
أما شغل الناس حتما بخلافات لها أصل – وما أقلها – أو بخلافات مفتعلة – وما أكثرها – فليس من الدين في قليل ولا كثير.
والذين يحرصون على ذلك ليسوا من الله في شيء [١].
* * *
الشيخ محمد الغزالي
ويقول الشيخ محمد الغزالي:
إن كل ما بقي إلى عصرنا هذا من خلاف هو الفجوة التي افتعلت افتعالاً بين السنة والشيعة!.
وهي فجوة يعمل الاستعمار على توسيعها، أو على القليل يستبقيها لتكون قطيعة دائمة بين الفريقين، ثم ينفذ من خلالها إلى أغراضه [٢].
[١]دفاع عن العقيدة والشريعة ص ٢٦٤ – ٢٦٥ الطبعة الرابعة عام ١٣٩٠ ١٩٧٥ م بمصر.
[٢]المصدر نفسه ص ٢٥٣.