رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩
وأرى أن الطريق لا يزال طويلا.
ولكننا عرفناه، وبدأنا المسير، ومن سار على الدرب وصل [١]٠
* * *
إنني آسف لأن بعض من يرسلون الكلام على عواهنه لا بل بعض ممن يسوقون التهم جزافاً غير مبالين بعواقبها دخلوا في ميدان الفكر الإسلامي بهذه الأخلاق المعلولة فأساؤا إلى الإسلام وأمته شر إساءة.
سمعت واحداً من هؤلاء يقول في مجلس علم:
إن للشيعة قرآناً آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف.
فقلت له: أين هذا القرآن؟
إن العالم الإسلامي الذي امتدت رقعته في ثلاث قارات ظل من بعثة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الى يومنا هذا بعد أن سلخ من عمر الزمن أربعة عشر قرناً لا يعرف إلا مصحفاً واحداً مضبوط البداية والنهاية، معدود السور والآيات والألفاظ فأين هذا القرآن الآخر؟
ولماذا لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل؟ لماذا يساق هذا الافتراء؟
ولحساب من تفتعل هذه الإشاعات وتلقي بين الأغرار ليسوء ظنهم بإخوانهم وقد يسوء ظنهم بكتابهم.
إن المصحف واحد يطبع في القاهرة فيقدسه الشيعة في النجف أو في طهران ويتداولون نسخة بين أيديهم وفي بيوتهم دون أن يخطر ببالهم شيء
١- دفاع عن العقيدة والشريعة ص ٢٥٥ – ٢٥٨ ط رابعة بمصر.