رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤
لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب، أو مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.
وللأستاذ الأكبر محمود شلتوت مقدمة في قصة التقريب نشرتها مجلة رسالة الإسلام لجماعة التقريب في القاهرة في: المجموعة الثانية العدد ٥٥ ص ١٩٤ وأوردها الأستاذ الكبير المغفور له الشيخ محمد محمد المدني في كتابه (دعوة التقريب) من : مطبوعات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام ١٩٦٦م.
يستعرض الأستاذ الأكبر في هذه المقدمة المراحل التي مرت عليها قصة التقريب حتى اختمرت وظهرت فكرة قاطعة تجسدت فيها فتواه بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية – الإثنا عشرية – كسائر المذاهب الإسلامية الأخرى المعترفة.
وإليك مقتطفات من النصوص التي يتحدث فيها الأستاذ الأكبر عن هذه المراحل إذ يقول:
لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم، وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها، وفي وجوه نشاط دارها بأمور كثيرة، كان منها تلك الفصول المتتابعة في تفسير القرآن الكريم التي ظلت تنشرها مجلتها (رسالة الإسلام) قرابة أربعة عشر عاما حتى اكتملت كتابا سويا أعتقد أنه تتضمن أعز أفكاري، وأخلد آثاري، وأعظم ما أرجو به ثواب ربي ، فإن خير ما يحتسبه المؤمن عند الله، هو ما ينفقه من الجهد الخاص في خدمة كتاب الله.