رجال السنة في الميزان - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣
* * *
قيل لفضيلته:
إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الأمامية ولا الشيعة الزيدية فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الأمامية الإثنا عشرية مثلا.
فأجاب فضيلته:
١- إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتباع مذهب معين بل نقول: إن لكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحاً والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره – أي مذهب كان – ولا حرج عليه في شيء من ذلك.
٢- إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الإثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة [١].
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق
١- وقد أعلن: فضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت فتوى في جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية وكانت مجلة رسالة الإسلام التي تصدر عن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة قد نشرت الفتوى التاريخية في العدد الثالث من السنة الحادية عشر ص٢٢٧ عام ١٣٧٩ هـ ١٩٥٩ م.