دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٢ - خلاصة البحث مع نظريات المصنف «
عليه الواجب كما هو ظاهر الفصول، و لم يظهر عدول المصنف عنه، و الظاهر من المصنف: عدوله عن تخصيص الفصول تعليق الواجب بغير المقدور، و عممه المصنف للمقدور.
نعم؛ أن الواجب المشروط باعتبار شرطه ينقسم إلى أقسام:
١- أن يكون الوجوب مشروطا بشرط مقارن نحو: «إن جاءك زيد فأكرمه»؛ حيث يكون وجوب إكرام زيد مقارنا لمجيئه.
٢- أن يكون مشروطا بشرط متأخر عن الوجوب، مفروض الحصول في موطنه، و لكن الواجب يكون حاليا كالوجوب في نحو: «إن سافرت يوم الاثنين فتصدق يوم الأحد بدرهمين»، فيكون كل من الوجوب و الواجب فعليا، و يكون الشرط استقباليا.
٣- أن يكون الوجوب مشروطا بشرط متأخر عن الوجوب، مفروض الحصول في موطنه، مع كون الواجب أيضا متأخرا كالشرط كما في قوله: «إن جاءك زيد يوم الجمعة فمن الآن أحتّم عليك إطعامه في ذلك اليوم».
إذا عرفت هذه الأقسام فنقول: يمكن القول بوجوب المقدمات في القسم الأخير من المشروط قبل حصول شرطه، فهذا القسم هو الذي ننتفع به بعين ما ننتفع بالواجب المعلق، فلا فرق بين المشروط و المعلق في فعلية الوجوب ليترشح منه على مقدماته.
و إنما الفرق بينهما: في أن الشرط في الواجب المعلق قيد للمادة و مرتبط بها، و في الواجب المشروط قيد للوجوب و مرتبط به.
٤- تنبيه: في بيان مناط وجوب المقدمة و هو فعلية وجوب ذيها، و الغرض الأساسي من عقد هذا التنبيه هو: دفع الإشكال؛ و هو وجوب المقدمة مع عدم وجوب ذيها في موارد عديدة، مع تصريحهم بتبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الإطلاق و الاشتراط، فلا يعقل وجوب المقدمة مع عدم وجوب ذيها، فكيف يمكن القول بوجوبها في موارد عديدة مع عدم وجوب ذيها؟ و هي:
١- حكمهم بوجوب الغسل على المحدث بالحدث الأكبر في الليل مقدمة للصوم في الغد.
٢- حكمهم بوجوب حفظ الماء قبل دخول وقت الصلاة لصرفه في الطهارة، إذا علم المكلف بعدم التمكن من تحصيله بعد دخول الوقت؛ مع عدم وجوب الصلاة قبل الوقت حتى يجب حفظ الماء للطهارة.