دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٧ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
مثل الأقل، و عدلا له، بل كان فيه اجتماع الواجب و غيره مستحبا أو غيره (١) حسب اختلاف الموارد، فتدبر جيدا (٢).
(١) أي: غير المستحب و حاصله: أن الزائد على الواجب إما مستحب شرعا، كما عدا الذكر الواجب من أذكار الركوع و السجود، و غير ذلك من المستحبات التي ليست دخيلة في الغرض الداعي إلى إيجاب الصلاة. و إما غير مستحب من الحرام، و المكروه، مثل القرآن بين السورتين، على القولين من الحرمة و الكراهة. كما في «منتهى الدراية»، ج ٢، ص ٥٦١.
(٢) قوله: «فتدبر جيدا» إشارة إلى الدقة و التدقيق حتى تتميز موارد التخيير الشرعي من موارد التخيير العقلي.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتخلص البحث في أمور:
١- لا إشكال في وقوع التخيير في الشرعيات و العرفيات، و إنما الكلام في تصويره في مقام الثبوت حيث يستشكل في الوجوب التخييري، و يقال: إن الوجوب التخييري يتنافي مع حقيقة الوجوب إذ أساس الوجوب هو: عدم جواز ترك متعلقه، و الوجوب التخييري يجوز ترك متعلقه، و قد أجاب المصنف عن هذا الإشكال: بأن الوجوب التخييري نحو من الوجوب تترتب عليه آثاره؛ من ترتب الثواب على فعل أحدهما، و العقاب على تركهما معا، و عدم جواز ترك جميع الأطراف.
٢- المذكور في تصويره وجوه: أشار إليها المصنف.
الأول: «وجوب كل واحد على التخيير».
الثاني: «وجوب الواحد لا بعينه».
الثالث: «وجوب كل منهما مع السقوط بفعل أحدهما».
الرابع: «وجوب المعين عند اللّه».
و مصبّ هذه الوجوه و الأقوال هو مقام الثبوت، و قد بين المصنف ما هو مختاره من تصوير التخيير الشرعي، ثم أرجعه إلى التخيير العقلي حيث قال: الواجب في الحقيقة هو الجامع بين الشيئين أو الأشياء، لأن الغرض الداعي إلى الأمر بهما أو بها واحد، و الواحد لا يصدر إلّا من الواحد، فلا بد من أن يكون الواجب هو الجامع لئلا يلزم تعدد العلل لمعلول واحد، فيكون التخيير بين الأفراد عقليا لا شرعيا.