تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - (٢٢) اصل التخيير الشرعى و العقلى
(٢٢) اصل: التخيير الشرعى و العقلى
المشهور بين اصحابنا ان الامر بالشيئين او الاشياء على وجه التخيير يقتضى ايجاب الجميع لكن تخييرا، بمعنى انه لا يجب الجميع و لا يجوز الاخلال بالجميع، و ايها فعل كان واجبا بالاصالة [١] و يسمى هذا تخييرا شرعيا لكون تخيير المكلف بين الفعلين او الافعال بانشاء الشارع و جعله، كقوله تعالى: (وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ) فخير اللّه المكلف بين الاطعام و الاكساء.
[١] هل الوجوب فى الواجب التخييرى واحد متعلق بامرين او امور على نحو الترديد بين الاشياء، او هو متعلق بالقدر الجامع و الكلى المشترك بين امور معينة؟ او انّ هنا وجوبات متعددة بعدد الاطراف فلكل واحد منها بعث و ايجاب إلّا انها تسقط بامتثال واحد منها، وجوه اوفقها بالظواهر الاول، و هناك تصورات أخر غير سديدة اعرضنا عنها لذلك (ش)