تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - المقدمة الثانية فى تعريف علم الاصول و بيان موضوعه،
المتشرعة هو العلم بالاحكام الشرعية الفرعية عن ادلتها التفصيلية.
فخرج بتقييد الاحكام بالشرعية العلم بالاحكام العقلية كعلم الفلسفة و نحوه مما لا يبحث عن الشرائع، و خرج بالفرعية [١] الاصول الاعتقادية كعلم الكلام الباحث عن احوال المبدا و المعاد، فانه يتعلق باصول الدين، و خرج بقيد الادلة التفصيلية علم المقلد، فانه يتعلم الاحكام من فتوى مقلده، و المراد من التفصيلية: الكتاب، و السنة المأثورة عن المعصومين و العقل.
ثم ان الاجتهاد لغة، تحمل المشقة، و اصطلاحا، بذل الوسع فى طريق الوصول الى الاحكام الشرعية، فالانسان المستنبط للاحكام الشرعية عن ادلتها من حيث انه تحمل المشاق فى طريق الوصول اليها يسمى مجتهدا، و من حيث انه وصل اليها و عرفها عن ادلتها يسمى فقيها. [٢]
[١] المراد بالفرعية ما يتعلق بعمل المكلفين بلا واسطة كالوجوب و الحرمة و الصحة و البطلان، و تقابلها الاصولية الاعتقادية اى التى تتعلق بالعقائد القلبية كوجوب الاعتقاد بالمعاد و المعراج و نحوهما (ش).
[٢] ينبغى ان نوضح تعريف الاصول و الفقه و الاجتهاد بمثال، و هو ان الذى يريد استخراج النفط او الحديد مثلا من معدنهما يحتاج الى آلات و وسائل كثيرة للحفر و الاستخراج و التصفية، ليتمنى؟؟؟ له الحصول شىء منهما، فهنا امور: الاول: تحصيل الآلات و الادوات التى لولاها لم يمكن الاستخراج، الثانى: وجود المعادن الارضية القابلة-