تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - (٥٦) تمارين
الحكم فتجرى فيها اصالة البراءة فيجوز ترك كلتيهما: و كل واحد من الإناءات مشكوك الطهارة و النجاسة تجرى فيه اصالة الطهارة و يجوز شربها.
و ذهب آخرون الى انه مؤثر فى الجملة لا مطلقا فهو يؤثر فى حرمة المخالفة القطعية للواقع المعلوم بالاجمال، و لا يؤثر فى وجوب الموافقة القطعية، بمعنى انه لا يجوز ترك كلتا الصلاتين فى المثال السابق فان فيه المخالفة القطعية و لا يجب فعلهما معا لتحصيل الموافقة القطعية فله ان ياتى بإحداهما و يترك الاخرى.
و قالت طائفة ثالثة: بكونه كالعلم التفصيلى بلا تفاوت بينهما فينتج هذا القول وجوب الاتيان بالمحتملات جميعا، و هذا هو الاقوى.
لنا على ذلك: انه لا فرق فى حجية القطع و لزوم الحركة على وفقه بين اقسامه و اصنافه بمقتضى حكم العقل و عمل العقلاء، و لا دليل على نفى الحجية عن بعض مصاديقه، و لازم ذلك فعلية متعلقه مطلقا و تنجز المعلوم على العالم فى جميع موارده، فان كان تفصيليا و المتعلق واحدا وجب الامتثال بالاتيان بذلك المتعلق، و ان كان اجماليا و المتعلق مرددا بين محتملات وجب الاتيان بجميعها ليخرج عن عهدة ما تعلق به علمه مع قدرته على الاتيان.
(٥٦) تمارين
ما هو الفارق بين القطع الاجمالى و التفصيلى؟
هل القطع الاجمالى كالتفصيلى فى التنجيز، و كم قولا فى المسألة؟
ما هو الدليل على كونه كالتفصيلى؟