تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - (١٥) اصل لفظ الامر- اعنى مادة (أ م ر)
المطلب الثانى فى الاوامر
(١٥) اصل لفظ الامر- اعنى مادة (أ م ر)-
قد استعمل فى اللغة فى معان كثيرة: اشهرها الطلب كقوله تعالى: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ٢٩/ ٧) اى طلب العدل و الاستواء فى العقائد و الاخلاق و الافعال.
و الشىء- كقولك: رأيت اليوم امرا عجيبا.
و الفعل- كقوله تعالى: (وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ٩٧/ ١١) اى ليس فعله ذا استقامة و اهتداء، و لا يبعد كونه حقيقة فى هذه الثلاثة بنحو الاشتراك اللفظى لكثرة الاستعمال فيها بلا قرينة.
ثم ان الامر المستعمل فى الطلب كسائر مشتقاته حقيقة فى الوجوب لتبادره منه عند الاطلاق: فاذا قال المولى: آمرك بكذا سبق الى الذهن ايجاب ذلك الفعل و هى علامة الحقيقة، فلاحظ قوله تعالى: (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ٤٠ ر ١٢) اى حتم و أوجب.
و قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ٥٨ ر ٤)