تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - (٦٥) اصل و للعمل بخبر الواحد شرائط تتعلق كلها
الثالث: الايمان، و اشتراطه هو المشهور بين الاصحاب و حجتهم قوله تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ .. و حكى المحقق عن الشيخ انه اجاز العمل بخبر الفطحية و من ضارعهم بشرط أن لا يكون متهما بالكذب محتجا بان الطائفة قد عملت بخبر عبد اللّه بن بكير و سماعة و على بن ابى حمزة و عثمان بن عيسى و بما رواه بنو فضال و الطاطريون مع فساد ايمانهم، و العلامة مع تصريحه بالاشتراط فى التهذيب قد اكثر فى الخلاصة من ترجيح قبول روايات فاسدى المذهب و الظاهر ان حكمهم حكم الفاسق المتحرز عن الكذب و سيجىء فى الشرط الآتي.
الرابع: العدالة، و هى ملكة فى النفس تمنعها من فعل الكبائر و اعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الاصحاب ايضا و نقل عن الشيخ انه قال يكفى كون الراوى ثقة متحرزا عن الكذب فى نص الرواية و ان كان فاسقا بجوارحه و ادعى عمل الطائفة على اخبار جماعة هذه صفتهم، و هذا هو الاقرب لان الظاهر من بناء العقلاء كون الملاك عندهم هو حصول الوثوق من اخبار المخبر و هو ظاهر اخبار الباب و عمل العلماء ايضا كما مر و لا تنافيه آية النبأ فان التعليل يقتضى كون ايجاب التبين فى خبر الفاسق لاجل عدم جواز الاقدام فيما يعد جهالة و سفاهة و العمل بخبر الثقة ليس كذلك.
ثم ان الظاهر عدم جواز العمل بخبر مجهول الحال فانه و ان لم يجب التبين عند الشك فى الفسق لاصالة عدمه لكن الحجية امر وضعى يحتاج اثباته الى احراز موضوعه و هو اخبار العدل او الثقة كما مر و حيث شك فيه فالاصل عدمه.
الخامس: الضبط، اى عدم غلبة السهو و النسيان عليه و لا خلاف