تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - اصل علائم حقيقة و المجاز
(١١)
اصل: علائم حقيقة و المجاز
لتشخيص كون اللفظ موضوعا لمعنى من المعانى و عدمه علائم خاصة يجب الرجوع اليها اذا شك فى الوضع و لم يتبين ذلك بنحو الارتكاز او بتنصيص اهل اللغة.
فمنها، التبادر، و هو انسباق المعنى من اللفظ عند اطلاقه و تجرده عن قرينة مقالية و حالية، فاذا سمعنا لفظة الانسان و سبق الى الذهن منها الحيوان الناطق، نحكم بكون ذلك اللفظ موضوعا لذلك المعنى باقتضاء التبادر و حكم الانسباق، كما ان عدم انسباق الفرس منه مثلا علامة كونه غير موضوع لذلك، فتبادر معنى من لفظ علامة كونه حقيقة فيه، و عدم تبادر معنى منه علامة عدم وضعه له، و اما كون استعماله فيه مجازا فهو موقوف على امرين: استحسان الطبع، و وجود القرينة و إلّا كان الاستعمال غلطا.
و منها صحة الحمل و صحة السلب.
فاذا شك فى وضع لفظ الانسان مثلا للبليد او للحمار، كان صحة حمله على البليد كان يقال: البليد انسان، علامة وضعه له، و صحة